العلامة الحلي

266

مختلف الشيعة

إدريس ، وابن حمزة . لنا : عموم قوله تعالى : " قد أفلح من تزكى " ( 1 ) ، والمراد به زكاة الفطرة على ما نقله المفسرون ، وهذا يدل بمفهومه على نفي الفلاح عن غير المزكي فيكون حراما ، وهو عام في الجميع ترك العمل به في الفقير ، لوجود المانع ، فيبقى الحكم ثابتا في الباقي . ولأن دفع حاجة الفقير أمر مطلوب ، والوجوب على الغني طريق صالح ، فيثبت الوجوب عملا بالمناسبة . ولأن وجود الغني يستلزم إيجاب الزكاة لكونه شكرا لهذه النعمة ، فيثبت الحكم . وما رواه عبد الله بن سنان في الصحيح ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : كل من ضممت إلى عيالك من حر أو مملوك فعليك أن تؤدي الفطرة عنه ( 2 ) ، وهو عام في صورة النزاع . ولأن ملك أحد النصب الزكوية ، إنما اقتضى وجوب الزكاة لكونه مظنة الاستغناء ، فإذا ثبت قطعا في غير هذه الصورة وجب ترتب أثره عليه . وما رواه عبد الله بن ميمون في الصحيح ، عن أبي عبد لله - عليه السلام - ، عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : زكاة الفطرة صاع من تمر ، أو صاع من زبيب ، أو صاع من شعير ، أو صاع من أقط عن كل إنسان حر أو عبد ، صغير أو كبير ، وليس على من لا يجد ما يتصدق به حرج ( 3 ) .

--> ( 1 ) الأعلى : 14 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 71 ح 193 . وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب زكاة الفطرة ح 8 ج 6 ص 229 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 75 ح 211 . وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب زكاة الفطرة ح 11 ج 6 ص 229 .